تعرف الثورات بأنها كائنات حية اجتماعية تولد عند تزاوج القهر و الطغيان مع الفقر و كبت الحريات. و تمر عند حملها بثلاث مراحل: الأولى هي التعبئة الفكرية و يعتمد جنين الثورة أثناء هذه المرحلة على التغذية التي تصله من مشيمة المثقفين. الثانية هي الكبت المتصاعد و يعتمد الجنين في تغذيته على مشيمة الطاغية الأحمق و سنعرفه في مقالة أخرى و هو يختلف اختلافا جذريا عن الطاغية الفطن. الثالثة هي التعبئة الجماهيرية و التي تعتمد في تغذيتها على مشيمة الرموز الاجتماعية. تستمر المرحلة الثالثة حتى يفرز انزيم الشرارة و هو ذلك الحدث الذي يعصف بالجميع دون تمييز لتنطلق اولى صرخات المولود الجديد مصحوبة بكمية هائلة من الدماءثم تبدأ الأم (الشعب) مرحلة النفاس و هي عهد الإرهاب و الذي تراق فيه المزيد من الدماء بينما يتحدد مصير المولود في هذه الفترة إما أن تتمكن الأم من مقاومة الدماء المفقودة و إطعام الجنين من لبنها أو يهلكان معافإذا تغذت الثورة جيدا فإنها تبلغ مباشرة مرحلة النضج لتتطبق كل النظريات التي تغذت عليها في فترة الحمل.
تتميز الثورة بالعقوق لأمها فهي تطبق ما تعلمته دون أن تهتم بما سيحدث لأمها من ألم أو فرح أو حزن ثم تنزل عليها سخطات ربها لتموت و هي شابة فإما يقتلها جيل جديد تربى على إيجابياتها ليتخلص من سلبياتها أو العكس.
كم هي قصة حزينة ....
أما تلك الأم المكلومة فإنها لن تيأس و ستواصل الحياة فإما أن تجد مجرما هو الطغيان ليغتصبها فتنجب ثورة أخرى أو تجد رجلا آخر فتسعد معه. و ليس هناك استثناء لهذه القاعدة بدءا بالثورة الفرنسية و انتهاء بالتونسية...
لحظة .....
هناك عامل ثالث نسيناه سؤال لماذا يبكي المولود عند ولادته أهو بسبب الأكسجين أم بسبب الشيطان........؟؟؟؟؟؟؟؟ غريب
سبحانك اللهم و بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت استغفرك و أتوب إليك